أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
432
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وولّى رسول اللّه صلّى عليه وسلّم عمرو بن سعيد قرى عربية « 1 » منها تبوك وخيبر وفدك واستشهد يوم أجنادين بالشام ، ويقال : يوم فحل بالأردنّ ، وأمّه صفيّة بنت المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . 1105 - وأبان بن أبي أحيحة : ويكنى أبا الوليد وأمّه صفيّة بنت المغيرة وكان مقيما بمكة حتى قدم خالد وعمرو ابنا أبي أحيحة من أرض الحبشة ، فكتبا اليه يدعوانه إلى الإسلام فأجابهما وخرج حتى أتى المدينة مسلما ، وصار معهما إلى خيبر ، وكان أبان أجار عثمان بن عفّان وأنزله حين دخل مكة في عمرة القضيّة ، وأبان يومئذ كافر ، ولما رأى أبو أحيحة أنّ عمرا وخالدا قد أسلما غمّه ذلك ، فشخص إلى الطائف فاعتزل في مال له هناك ، ومات بعد الهجرة بسنة أو سنتين وله تسعون سنة ، فلما غزا « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الطائف رأى أبو بكر قبر أبي أحيحة مشرفا قال : لعن اللّه صاحب هذا القبر فإنّه كان ممن يحادّ اللّه ورسوله ، فقال ابناه عمرو وأبان ، وهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بل لعن اللّه أبا قحافة فإنّه كان لا يقري الضيف ولا يمنع الضيم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ سبّ الأموات يؤذي الأحياء فإذا سببتم فعمّوا ] . 1106 - وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن ابن خرّبوذ « 3 » عن مشايخ أهل مكة انّ أبا أحيحة مات بالظريبة ، وكان عمرو وخالد ابناه مهاجرين بالحبشة ، فكتبا إلى أبان أخيهما يدعوانه إلى الإسلام واللحاق بهما فقال « 4 » : ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد * لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر الغواة فأصبحا * يعينان من أعدائنا ما نكابد
--> 1105 - ترجمة أبان ابن أبي أحيحة سعيد بن العاص في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة . . . ( 1 ) م : عرنية ( ياقوت : عرينة ) وراجع في تحقيق هذا الاسم مقالة محمود شاكر في مجلة العرب ج 9 ( 1968 ) 790 - 797 . ( 2 ) مغازي الواقدي : 925 وقول الرسول في الترمذي 1 : 358 ( ط : 1292 ) ومسند أحمد 4 : 252 ( 3 ) م : جربوذ . ( 4 ) السيرة 2 : 260 وياقوت 3 : 576 وأسد الغابة 1 : 35 والإصابة 2 : 91 والبيتان 1 ، 2 ( على قافية الدال ) في البكري : 904 والأول في الإصابة 1 : 10 والأبيات الرائية في معظم المصادر المذكورة .